ابن حمدون
256
التذكرة الحمدونية
بلغه أنّ قوما أغاروا على لوط وأهله فسبوه ، فعقد لواء جمع به مواليه وعبيده ورعاته وسار حتى استنقذ لوطا وما كان أخذ له . 501 - قال أحمد بن عبد اللَّه بن يونس : سمعت الشافعيّ يقول : الأعراب أدهى قوم وأحلاهم كلاما ، لقد سمعت منهم رجلا يقول لرجل اصطنع إليه معروفا : آجرك اللَّه من غير أن يبتليك . فحدّثت بذلك الزبيريّ فقال لي : سمعت أنا أعرابيّا يقول لرجل من مياسير البلد : أحبّ أن تنسئني شيئا أستعين به وأعجّل ردّه ؛ فقال له الآخر قولا اعتذر فيه ، وذكر انقباض يده عن مراده . فقال له الأعرابيّ : لا جعلها اللَّه عذرة صادقة . 502 - قال سلمان الفارسيّ : الناس أربعة : أسد ، وذئب ، وثعلب ، وضأن : فأمّا الأسد فالملوك يفترسون . وأما الذئب فالتّجار . وأمّا الثعلب فالقرّاء المخادعون . وأمّا الضأن فالمؤمن ينهشه كلّ من يراه . « 503 » - قيل لابن عائشة : ما بال قريش ليس شعرها بجيّد ؟ قال : لأنّ قريشا لم تخلق للشّعر ، إنّما خلقت للقرآن . « 504 » - شاعر : [ من البسيط ] استودع العلم قرطاسا وضيّعه وبئس مستودع العلم القراطيس « 505 » - قال يحيى بن سليم : حجّ المنصور ، وعامله على مكَّة والمدينة حينئذ عمّه عبد الصمد بن عليّ ، فأمره أن يدخل عليه رجلا حصيفا من أهل
--> « 503 » قارن بالبصائر 1 : 207 . « 504 » أمالي القالي 1 : 223 وجامع بيان العلم لابن عبد البر : 116 . « 505 » أمالي القالي 1 : 223 .